الشيخ محمد أمين زين الدين

13

كلمة التقوى

يوم واحد ، فكان يوم الثلاثاء الذي نذر صومه هو بنفسه اليوم العاشر انعقد النذر السابق من النذرين ووجب على المكلف الوفاء به خاصة ، وسقط النذر اللاحق منهما فلا يجب الوفاء به ولا تلزمه الكفارة بتركه . [ المسألة 11 : ] وقت نية الصوم في شهر رمضان وفي كل صوم واجب معين عند طلوع الفجر الثاني المعروف بالفجر الصادق ، بحيث تحصل المقارنة بين النية وأول الصوم ولا تتأخر عنه ، ويجوز للمكلف أن يقدمها على الفجر فيأتي بها في أي جزء يشاء من أجزاء الليل . وإذا نسي المكلف أن يأتي بنية الصوم في شهر رمضان أو في غيره من الصوم الواجب المعين حتى تجاوز الوقت المذكور ، وجب عليه أن يأتي بالنية متى تذكرها قبل مجئ الزوال ، إذا هو لم يتناول من المفطرات شيئا في حال نسيانه ، والأحوط له لزوما أن يقضي صوم ذلك اليوم من شهر رمضان ومن الصوم الواجب المعين إذا كان مما يجب قضاؤه عند فوته . وكذلك الحكم إذا نسي أن الواجب عليه في النية هو أن يأتي بها في الوقت المذكور ، أو نسي الصوم نفسه أو جهل الحكم أو جهل الصوم ، فترك النية حتى تجاوز وقتها ، فعليه أن يأتي بالنية متى تذكر أو علم قبل مجيئ الزوال إذا لم يتناول مفطرا ، ويلزمه الاحتياط بالقضاء كما ذكرنا . ووقت النية في الصوم الواجب غير المعين عند طلوع الفجر الصادق أيضا ، ويمتد وقتها إلى زوال الشمس ، فإذا كان على المكلف صوم يوم أو أكثر من قضاء شهر رمضان أو من نذر صوم غير معين أو سواهما من الواجبات غير المعينة ، وأصبح وهو غير ناو للصوم في ذلك اليوم ثم بدا له أن يصوم فيه ، فيجوز له - إذا كان قبل الزوال - أن ينوي صوم اليوم قضاءا عما في ذمته من الشهر ، أو وفاءا لما عليه من النذر ، وهذا إذا لم يكن قد تناول مفطرا بعد الفجر ، ولم يطرأ عليه ما يفسد الصوم من رياء وشبهه ، فإذا كان كذلك ونوى الصوم وأتم صيام اليوم أجزأه عما نواه من الواجب ، وأن تضيق عليه وقت قضاء شهر رمضان الماضي بمجئ شهر رمضان المقبل ، ولا يجعله ذلك من الواجب المعين ، ولا يشمله الاحتياط الذي ذكرناه في أول هذه المسألة للواجب المعين من لزوم القضاء بعد الاتمام ، ويجوز للمكلف أن يقدم النية في الصوم الواجب غير المعين على الفجر